مؤسسة آل البيت ( ع )

10

مجلة تراثنا

ثم تابع قائمة المستشرقين تلك رعيل من دعاة ( التنوير ) و ( الحداثة ) في مقدمتهم ( لطفي السيد ) و ( طه حسين ) . . وفاقهما غلوا ( عبد العزيز فهمي ) و ( سلامة موسى ) في دعوتهما النكراء إلى استبدال العربية بالإنجليزية ! ليكونا أجلى مثال للانسلاخ التام المبكر عن الذات ! انسلاخ لا يبرره شئ سوى ( أن الخط اللاتيني هو وثبة في النور نحو المستقبل ) ! ! وكأن الخط اللاتيني لم يكن حين كانت أوروبا مثال التخلف والهمجية فيما كان المسلمون الذين لا يعرفون اللاتينية قد استقروا في قمة السلم الحضاري ؟ ! إن أنموذجا واحدا من ضرورات الاستبدال يكفي في تصوير مدى الاستلاب الذي أصيب به هؤلاء ، فمن تلك الضرورات ( أن العربية لا تعرف حتى الآن إلا كلمة ( أحصى ) في العد ، وهي مأخوذة من ( الحصا ) الذي كان يستخدمه العرب القدامى في العد ) ! يقول الداعي ذلك في هذه المفردة العربية وهو لا يعلم أن نظيرتها الإنجليزية Calculate مأخوذة من الأصل اليوناني Culculus ، والذي معناه ( الحصاة ) ! ! الحصاة ذاتها التي كان الرومان يعتمدونها في العد مثل العرب ! ! أولئك ضحايا الغزو الثقافي ، وتلك حقيقة ( التنوير ) ! * ولم تقف أنشطة الاستشراق عند تلك الحدود ، بل استهدفت أصل الدين الإسلامي ومصادره الأساس ، فهاجمت رسول الله 6 وهاجمت القرآن الكريم ، نسبت رسول الإسلام إلى الكذب والادعاء